الفاضل الهندي
325
كشف اللثام ( ط . ج )
يعلم المزيل ، ولا يعلم زواله بلعان ظهر كذبه ، والأخبار الأوّلة إنّما نفت الحدّ إذا أكذب نفسه في نفي الولد دون القذف ، والحدّ إنّما يجب إذا أكذب نفسه فيما رماها به من الزنى كما هو صريح المبسوط ( 1 ) . ( فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال : لي بَيِّنة أُقيمها أو أُلاعن ) ثانياً ( لم يُسمع منه ، لأنّ البيّنة واللعان لتحقيق ما قاله وقد أقرّ بكذب نفسه ) والعقلاء مؤاخذون بإقرارهم ، والبيّنة إنّما تسمع إذا لم يكذّبها قولا أو فعلا . ( ولو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه ) كما لو اعترف به في حياته ثمّ مات . ولا يفيد هذا الاعتراف في حقّ الولد أيضاً شيئاً . ( لكن لو كان له ) أي الولد ( ولد ) وإن ( 2 ) ( ورثه ) أي ولد الولد جدّه الملاعن ( مع عدم الولد ، ولا يرث هو ابن الابن ) كما لا يرث الابن ، وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلّف ولداً لحقه نسبه ونسب ولد الولد وثبت الإرث بينهما ، وإن لم يكن خلّف ولداً لم يلحقه النسب ( 3 ) . ( ولو أقام بيّنة ثمّ أكذبها ففي توجّه الحدّ عليه نظر ) من إقراره بكذبه الموجب للحدّ . ومن ثبوت صدقه عند الحاكم بالبيّنة . ( ولو لم يُكذِب نفسه ولا لاعن ثبت ) عليه ( الحدّ ، فإن أُقيم بعضه فبذل اللعان أُجيب إليه ) فإنّ الحدّ يدرأ بالشبهة ، وكما أنّ اللعان يدرأ تمام الحدّ فأولى بأن يدرأ بعضه . ( ولو ) لاعن و ( نكلت هي ) عن اللعان ( أو أقرّت ) بالزنى ( رُجمت وسقط عنه الحدّ ) بلعانه وأكّده إقرارها أو نكولها ( ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم ) لانتفاء التلاعن . خلافاً لمن عرفت من العامّة ( 4 ) . ( ولو اعترفت بعد اللعان ) منها ( لم يجب الحدّ ) بلا إشكال ، فإنّه لا يجب بالإقرار مرّة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 188 . ( 2 ) كذا في ن ، ق فلعلّ معناه : وإن نزل . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 25 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 77 .